السيد نعمة الله الجزائري
442
نور البراهين
الله نفسا إلا وسعها . ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها قال : وسألته عن قول الله عز وجل : وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون ( 1 ) قال : حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه . 12 - وبهذا الاسناد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سعدان يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل لم ينعم على عبد بنعمة إلا وقد ألزمه فيها الحجة من الله عز وجل ، فمن من الله عليه فجعله قويا فحجته عليه القيام بما كلفه واحتمال من هو دونه ممن هو أضعف منه ، ومن من الله عليه فجعله موسعا عليه فحجته ماله ، يجب عليه فيه تعاهد الفقراء بنوافله ، ومن من الله عليه فجعله شريفا في نسبه جميلا في صورته ، فحجته عليه أن يحمد الله على ذلك وألا يتطاول على غيره فيمنع حقوق الضعفاء لحال شرفه وجماله . 13 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إجعلوا أمركم لله ولا تجعلوه للناس 1 ) فإنه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا تخاصموا الناس لدينكم فإن
--> ( 1 ) التوبة : 115 .